الشيخ محمد تقي الآملي

49

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو إثبات الزكاة في حصة الزارع في مقابل نفيها عما يقابل حصة السلطان لا إثباتها في جميع حصته من القليل والكثير حتى يشمل المؤنة ، ويدل على ذلك عدم انسباق الحاجة إلى استثناء ما يستثنى من العذق والعذقين أو البذر المزكى على تقدير استثنائه إلى الذهن ، وليس ذلك إلا لأجل عدم انسباق العموم منه هذا وقد أورد على الاستدلال به أيضا بأن المقاسمة مع السلطان تكون بعد المؤنة الحاصلة على الزرع ، قال في الجواهر ومن هنا حكى عن الاستبصار وغيره جعل الخبر دليلا للمشهور ، وأجاب عنه الشيخ الأكبر ( قده ) بعدم العلم بذلك بل نقطع بان بعض المؤن في حصة الزارع فقط أو في ذمته ، مع أن المراد من قوله ع بعد المقاسمة هو وجوب الزكاة في حصة الزارع كما يؤيده التعبير في اخبار أخر بان على المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر لا الزمان المتأخر عن المقاسمة الفعلية كيف والوجوب ثابت قبله إجماعا هذا ، وربما انتصر عن القائلين بعدم الاستثناء بأن الشيعة كانوا يخرجون المؤن من أنفسهم كي تزيد حصة السلطان طمعا فيه ، أو خوفا منه ، وأورد عليه في الجواهر بأنه غير متحقق بل ربما قيل إن المتحقق خلافه . و - منها - خبر علي بن الشجاع عن رجل أصاب من ضيعته مأة كر فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كراما الذي يجب لك من ذلك ، فوقع ع لي منه الخمس ما يفضل من مؤنته بناء على أن يكون أخذ بصيغة المتكلم من فعل المضارع المعلوم ، فان الظاهر منه حينئذ اعتقاد الراوي وجوب خروج العشر أو نصفه من جميع ما أصاب من ضيعته من دون احتساب مثل البذر وأجرة العوامل ونحوها ، فإنه المتبادر ، ودعوى أن عمارة الضيعة ليست من المؤنة لان المراد منها ما يتكرر كل سنة كما في الجواهر ممنوعة بما في رسالة الزكاة من أن التحقيق عدّ ما لا يحتاج إليه الزرع الا بعد سنتين من المؤنة مع بسطه على جميع السنتين المحتاجة ، فإن قلت تقرير الإمام عليه السّلام انما يدل على رجحان إخراج الزكاة فيما يقابل المؤنة ولا كلام فيه ، والمدعى هو الوجوب ولا دلالة في التقرير عليه ، قلت الظاهر اعتقاد الراوي للوجوب فتقريره ع تقرير لما